صخرة

الأربعاء، 4 يونيو 2014

قضية رأي عام " من ينصف سمير !!!؟...."



بسم الله الرحمن الرحيم
قضية رأي عام

" من ينصف سمير !!!؟...."

عندما رن جرس الهاتف في ساعة متأخرة من الليل ...توجست خيفة ، وزاد من قلقي أن المتصل من رقم مجهول لدي ... فتحت الخط فكان على الطرف المقابل شخص يدل صوته انه في مرحلة الشباب ... قال متلعثما : انت الاستاذ حسان المومني ؟ ... قلت له : نعم انا هو ... تفضل . قال: لقد حصلت على رقمك من الانترنت على صفحتك صفحة " صخرة " وانا لا أعرفك شخصيا وبالتأكيد انت لا تعرفني ... ولكنني واقع في مشكلة كبيرة ولم أجد من يقف الى جانبي ولا أعرف ما أفعل ، وقد توسمت فيك الخير لتقف الى جانبي وتساعدني في الخروج من مشكلتي . قلت له تفضل ما هي مشكلتك ؟ تنهد قليلا وقال وكأنه يسترجع الاحداث والشعور بالألم والحيرة بادية على صوته المخنوق : أنا سمير سيف محمد سعد المومني ، من بلدة عبلين وأسكن في حوارة مع اهلي ومشكلتي تتلخص فيما يلي : في عام 2007 كنت أدرس في المدرسة ابو بكر الصديق بالقرب من كلية بنات اربد وكنت حينها في الصف " التاسع " وفي يوم من الايام كنت أمزح مع زميلي في نفس الدرج في فترة الاستراحة بين الحصص .وكان هذا أمرا عاديا بين طلاب المدرسة ... تطور المزاح الى خلاف بسيط فما كان مني إلا ان دفعت زميلي بيدي على كتفه ... فسقط على الارض وأغمي عليه وبعدها تم نقله الى الادارة وتم اسعافه الى المستشفى حيث وصل متوفى . ... تم نقلي الى سجن الاحداث وتبين بالتقرير الشرعي ان سبب الوفاة لزميلي هو انه كان يعاني من زيادة في وزن القلب وسماكة في عضلة القلب وخاصة البطين الايسر والجدار الفاصل بين البطينين وتضيق في الصمام الابهري مما يشير الى ان المنوفي كان يعاني من إعتلال وتضخم في عضلة القلب ... وهذا الامر وراثي في عائلته ولم يكن معلوما لأحد من قبل الامر الذي أدى الى وفاته ... تولى الدفاع عني المحامي " الاستاذ بكر أبو عبيد " الذي تبرع بتولي الدفاع عني مجانا ، حكمت المحكمة عليّ بالسجن لمدة سنة في سجن الاحداث ... وتم أخذ عطوة عشائرية ورفض أهل المتوفى الصلح العشائري وبعد تدخل محافظ اربد السابق في القضية تم الاتفاق على ابرام الصلح مقابل دفع مبلغ "10000" عشرة آلاف دينار، وفي ذلك الوقت لم يكن باستطاعتي وأهلي دفع المبلغ وذلك لان والدي مريض نفسيا وما زال يتلقى العلاج في مستشفى ماركا العسكري وليس لنا أي مصدر للرزق إلا ما كان يأتينا من صندوق المعونة الوطنية ... والتي انقطعت بعد ان سجل أخي الاكبر في الجيش ...حاول بعض الاقارب التفاوض مع أهل المتوفي وهو من عائلة " العمري واسمه زيدون محمد حسن ابراهيم وعمره اربعة عشر عاما " من دير يوسف ... إلا ان هذه المفاوضات بائت بالفشل ، وانتظر والد المتوفي حتى بلغت سن الثامنة عشرة من عمري ورفع علي قضية جديدة وطالبني " بالديّة المحمدية " وبتاريخ 17-4-2013 حكمت المحكمة الشرعية على المدعى علية " سمير " المذكور بمبلغ عشرين الفا وثمانماية وخمسة وعشرون دينار "20,825,000" دينار اردني دية قتلة خطا للمرحوم زيدون المذكور ، وأمرته بتسليم ذلك للمدعي محمد ،بعد سنة من تاريخه على ان يكون المدعي مسؤول بشخصه عن تنفيذ الحكم وله الحق بالرجوع على عاقلته بما يصيبهم من الدية .
طرقت كل الابواب وناشدت كل من أعرف من الاهل والأقارب للوقوف الى جانبي ومساعدتي حيث عقد اجتماع في ديوان عبلين لأبناء العشيرة حضره عدد من الوجهاء وعلى رأسهم الشيخ مازن الامين الذي وعد بالقيام بمحاولة التوجه الى عشيرة العمري للتفاوض معهم على المبلغ ومحاولة تخفيضه ... ولم يتم جمع فلس واحد لتغطية القضية في حال رفض عشيرة العمري اي جهد للصلح ... مشكلتي يا سيدي انني غير قادر على العمل بسبب القضية ،ولا يوجد اي مصدر دخل او عقار لتغطية هذا المبلغ الكبير إخواني وأعمامي تعهدوا بدفع مبلغ 5000 خمسة ألاف دينار ولكن المبلغ الباقي كبير لذا فإنني أناشد أهل الخير والنخوة من أبناء العشيرة الوقوف الى جانبي ومساعدتي لحل هذه القضية لأنني مهدد بالعودة الى السجن اذا لم يدفع المبلغ وهذا يعني دمار مستقبلي وحياتي وأنت تستطيع ان تتخيل مقدار البؤس والتعاسة والشقاء الذي أعانيه انا وأسرتي على ذنب حصل رغما عني ودون قصد ... إن أي انسان معرض للوقوع في هذا الظرف فهذا قضاء الله وقدره .... انا لست مجرما ... ولست قاتل . أنا ضحية حكم عليها المجتمع بتهمة لم تكن بإرادتي ... الكثير ممن لا يعرفون الحقيقة ينظرون الى نظرة الاحتقار والشماتة ... ينظرون الي على انني من أصحاب السوابق ومن القتلة المجرمين ....أنا بريء ...أنا بريء ... أقسم بالله العظيم أنني لم أقصد ولو للحظة ، أن أسبب حتى الاذى لزميلي وصديقي المرحوم ... ولم أفكر او اتوقع ان يحدث ما حدث ، لقد كانت إرادة الله ... ولا راد لحكمه إلا هو .بهذه الكلمات سرد سمير قصته ... وكم تألمت لذلك ... لقد سمعت بهذه القصة من قبل ولكن لم أسمع التفاصيل كما سمعتها من سمير ... وللحقيقة انني عندما سمعت بقصة سمير من الاخرين تبادر الى ذهني انه شاب طائش ... صاحب سوابق فاقد للتربية والأخلاق ولا يستحق ان يتعاطف معه احد ... لهذا فإنني أضع بين أيديكم قصته الحقيقية كما رواها بنفسه لتعلموا ان سمير هو في الحقيقة مظلوم وليس ظالم ... ومقتول وليس قاتل ... لنقف الى جانبه قدر استطاعتنا ونحن عشيرة نفخر دائما انها كبيرة بالعدد ... فلتكن كبيرة بالفعل وبواقف الشدائد تعرف الرجال وعند النخوة يعرف الفرسان فيا أهلي وعشيرتي ابناء المومني الكرام اينما كنتم اناشدكم بالله ان تقفوا الى جانب سمير وان تخرجوه من هذه المحنة وهذا الكرب العظيم ... ولتعلموا يا أهلي ان من فرج عن مؤمن كربه من كرب الدنيا .. فرج الله عنه كربة من كرب يوم القيامة .نسأل الله ان يوفقنا وإياكم الى ما فيه الخير وصلاح الامور ...
أبو نجيب . حسان عبد المومني _ صخرة – الاردن
للتواصل والمزيد من المعلومات الاتصال على الرقم التالي : 0777717490


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق